جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

ب الصلاة (2)

وقد قيل: إن قبره صلى الله عليه وسلم رُفِعَ عن الأرض قدر شبر، وقد روي عنه أنه قال: «خَيْرُ القُبُورِ مَا دُرِسَ).

وقد قيل: لا بأس بالبكاء على الميت، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لكن

غَابَ عَنْ حَمْزَة اليَوْمَ بَوَاكِيه، حَتَّى مرَّ بنساء الأنصار يبكين عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف الناس في الذي يُقدّم إذا اجتمع الجنائز؛ فقال قوم: يكون الرجال مما يلي الإمام، والنساء خلف ذلك. وقال قوم: يكون الرجال نحو القبلة، والنساء مما يلي الإمام، ويستقبلون بهم القبلة.

وقد جعل حمزة عم النبي وحنظلة بن الراهب في قبر، فبلغنا أن قبرهما كان على شفير، واد، فأضر بقبريهما السماء، وكتب صاحب المدينة إلى معاوية بذلك فأمر معاوية أن ينشر عنها ويُحوّلا من ذلك الموضع، فنشر

1) أخرجه الزيلعي عن جابر بلفظ: «الحد ونصب عليه اللبن نصبا رفع قبره من الأرض نحو شبر»، وذكر أنه رواه بن حبان في صحيحه في النوع 47 من القسم 5، انظر: نصب الراية، 303/ 2.

(2) أخرجه العجلوني بلفظ: «الدوارس»، وقال فيه: هذا مشهور على الألسنة وليس معناه بظاهره صحيحا، فَإِنَّهُ يسن أن يجعل على القبر علامة ليعرف فيزار … انظر: كشف الخفاء، ر 1269، 477/ 1

(3) رواه ابن ماجه، عن ابن عمر بمعناه، باب ما جاء في البكاء على الميت، ر 1591، 507/ 1. وأحمد، مثله،

ر 4984، 200.05563/ 40.

4) حنظلة بن الراهب أو حنظلة الراهب كما جاء في سنن البيهقي في كتاب الجنائز (ر 7063 - 7064)، وهو: حنظلة بن أبي عامر عمر بن صيفي بن زيد بن أمية بن عوف الأنصاري الأوسي (ق 1 هـ): صحابي جليل من سادات المسلمين وفضلائهم. وهو المعروف بغسيل الملائكة لما سمع الهيعة فخرج يوم أحد فاستشهد وهو جنب. روى عن كعب. وروى محمد بن المنكدر عن رجل عنه. انظر: الحسيني: الإكمال، ر 197، 111/ 1.

1123