جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠

جامع البسيوي

ص (364 - 404)

كتاب الزكاة

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتِهَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ صُفْحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَتُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبْهَتُهُ وَجَنْبَهُ و ظَهْرُهُ يدلّ على هذا المعنى.

(1)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذِي لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاحٌ / 365/ فَيُطَوَّقُ فِي عُنُقِهِ يوم القيامةِ، وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الذِي بَخِلْتُ بِهِ. فجميع الذي ذكرنا يدل على وجوب الزكاة، وتأكيد حكمها في صنوف الأموال كلّها.

وقد سمّى الله أهل الصدقات وهم الفقراء والمساكين، وكلهم فقراء.

والمساكين: الذي ينبت لحمه على الفقر، وهم أشدّ حاجة.

وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا: وهم جُباتها.

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: وهم قوم من قادة العرب دخلوا في الإسلام كرها، فأمر

الله أن يعطوا ليتألّفوا ويكونوا دعاة إلى الإسلام.

1) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب إثم مانع الزكاة، (2،987/ 640. وأحمد، مثله، ر 7553،

262/ 2

2) الشُّجَاعُ والشَّجَاعُ: جمعها أشجعةٌ وشُجعان وشجعان، وهي: الحية الذكر. وقيل: الحية مطلقاً. وقيل: هو ضَرْب من الحيات لطيف دقيق. انظر: المحيط في اللغة؛ واللسان، (شجع).

3) في (س): مطوق.

4) رواه الربيع، بمعناه، كتاب الزكاة والصدقة باب (58) الوعيد في منع الزكاة، ر 343. والبيهقي في الشعب، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 3300، 3/ 189. وأخرجه الزيلعي: نصب الراية، 408/ 4.

1128