الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
وحد الغني: الذي لا يأخذ الصدقة عندي الذي يكون له مال يكفيه ويكفي
عياله ومؤنتهم وكسوتهم إلى الحول، ومن كان دون ذلك فهو فقير. ومن ذهبت غالته في دين فهو فقير.
وقد قال بعضهم: من ملك مائتي درهم ناضة فهو غني ولا يأخذ من الصدقة شَيئًا؛ لقول النبي: أُمرتُ أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في
فُقَرَائِكُم».
وقد أوجبوا الصدقة للصغير والكبير من فقراء المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أُمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكُم وأضعها في فُقَرَائِكُم». / 381/ فجعهلم
قسمين: تؤخذ من الغني وتوضع في الفقير.
واتفقوا على أخذ الصدقة من مال الصغير واليتيم. وكذلك إذا كان فقيرا أعطى الزكاة. وقد قال بعض يعطى له من يعوله من أبويه أو غيرهما، وذلك فيما
أحسب إذا كان إمام عدل، كان القابض للصدقة هو الذي يقوم بذلك. ويعطي كلاً حقه بعد أن يبرأ منها الذي وجبت عليه؛ لأنَّ الذي تجب عليه الزكاة لا يبرأ منها إلا بدفعها إلى من له قبض مِمَّن يستحق قبض الصدقة. والصبي لا قبض له. ومن دفع إليه ماله لم يبرأ منه؛ فعلى هذا القول دفعها إلى البالغ إذا لم يكن قوام يقبض الصدقة أزكى وأسلم من الدخول فيما لا تقع به براءة.
1) أي: هلك ما عنده في دين. يقال: غَالته غُول: إذا وقع في هلكة. وغاله الموت: إذا أهلكه، والغول: المنية.
انظر: تهذيب اللغة (غال).
1178