جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وهذا لعله متوجّه إلى صدقة التطوّع غير الزكاة؛ لأنَّ الله تعالى قد ذكر في كتابه

إيتاء المال، وهو شيء غير الزكاة؛ لقوله: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، وقال:

(2)

وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى أعطى المال ذوي القربي، ثُمَّ قال / 382/: وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ) أعطاهم، ثُمَّ قال: وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، فدل في آخر القول أنَّ الأول شَيْء غير الزكاة. وقد جاء الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنِ الحَصَادِ والحَدَاذِ فِي اللَّيْلِ، لحال ما يحضر من الفقراء. وقد قال المسلمون: لا تجعلوا الزكاةَ تقيَّة للمال، وَإِنَّمَا يُراد بها وجه الله وأداء

ما افترض.

وقد أمر الله تعالى أن يُعطى من حضر عند الدَّوْس والحصاد شَيئًا غير الزكاة. وفي قول أئمة أهل عمان: أن ليس لهم أن يأخذوا صدقة من لم يحموه، وذلك وقت دولتهم، فإذا حموهم وحموا ثمارهم أخذوا الزكاة من الثمار.

1) سورة الأنعام: 141.

2) سورة البقرة: 177.

(3) رواه البيهقي في الكبرى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده بلفظ: «أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل، قال: من أجل المساكين، باب ما جاء في النهي عن الحصاد والجداد بالليل،

ر 7302، 133/ 4.

4) الدوس: هو الدرس وشدة الوطء بالأقدام حَتَّى يتفتّت ما علق بالسنابل من الحب. وهو عملية تنقية الحب من القشور وغير ذلك. انظر: اللسان، (دوس).

1166