الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
فَأَمَّا زكاة الذهب والفضة والمواشي فحتَّى يحموهم ويملكوا المصر
سنة، وذلك بالسنة، وقد قال أبو بكر: "لو مَنعُونِي عِقالاً". فقال بعضهم: العقالُ: زكاة السنة.
فَأَمَّا السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: «انتظر بأَربَابِ الأَمْوَالِ حَوْلاً ثُمَّ خُذ مِنهُم مَا أَمرتُكَ به. فهذا الحديث يدلُّ على أنهم ليس يؤخذ منهم الصدقة قبل حول السنة، إلا من أعطى برأيه وأراد معونة لأهل الْحَقِّ.
فَأَمَّا أهل الجور والجبابرة فلا يبرأ من أعطاهم؛ لأنهم لا طاعة لهم على أحد، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِاً أَوْ كَفُوراً. فمن لم تجب له طاعة من الظالمين لم يبرأ من أعطاهم.
فأما من أعطى للإمام الجائر مِمَّن يدين بطاعته فلا غرم" عليه إذا تاب. ولوالي المسلمين أن يقبض الصدقة من أهل ولايته، ومن دفع إليه
زكاته برئ منها.
وليس للوالي أن يقبض الصدقة وقد عزل عن الولاية. وقد قيل: إن من دفع إليه فقد برئ إن كان ثقة. فَأَمَّا ما كان قد قبضه هو وولايته فَإِنَّهُ يقبضه ولو عزل.
1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ، ومعناه كما سبق في كتب الحديث. 2) سورة الإنسان: 24، وقد وردت في جميع النسخ خطأ: «آثما ولا كفورا».
(3) كذا في جميع النسخ، وأشار إلى نسخة فقال: "فلا جرم".
1167