جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك، فقال له: «قد وقعَ أَجرُكَ عَلَى اللهِ، ورَدَّ

عَليكَ أَرضَكَ، فَاصنع بما شئت فهذا يَدُلُّ عَلَى ما قلنا.

وقد قال بعضهم: لا يرجع يشتري زكاته وكره له أكلها. والأول أحبُّ أَنَّ

إلى وذلك أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله فوجدها

تباع في السوق فأراد أخذها، فقال له النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَعُدْ فِي صَدَقَتِك

وهذا خلاف ذلك.

ومن كان غنياً أو كان من يعوله غنيا لم يعط من الزكاة.

والمرأة إذا كانت متزوّجة وكان زوجها قائما بنفقتها وهو غني لم تُعط.

الزكاة وإن كانت فقيرة أو زوجها رافضا" بها أعطيت الزكاة.

ومن كان يعول قرابة له فقراء من غير أن يحكم عليه بعولهم جاز له أن يعطيهم من الصدقة؛ لأنَّ كلَّ ما عالهم به فهو تطوع، ولا يُعطي من حكم

عليه بعوله.

ومن تجر بمال المسلمين فالربح لهم، وإن تلف فعليه الضمان. وقد قال بعض: لا ضمان عليه.

1) رواه البيهقي عن سنان بن مسلمة في رجل من المهاجرين بلفظ: «أوجب الله أجرك ورد عليك أرضك اصنع ما شئت، (6312، 4/ 66. والطبراني في الكبير، مثله، ر 6493، 101/ 7.

2) رواه الربيع عن أبي سعيد الخدري بمعناه، كتاب الجهاد، باب الخيل، ر 462، 187/ 1. وأبو يعلى في

مسنده، عن ابن عمر مثله، ر 5840، 211/ 10.

3) في (س): رافضيا.

1179