جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وإذا أحدث الإمام حدثا لم يعط الزكاة، ولم يبرأ من أعطاه

لتقية ولا غير ذلك.

وجائز للرجل أن يشتري صدقته إذا صارت إلى من يلي قبضها. وإن خالطه جاز له الأكل معه. وإن مات وكان وارثه

ورثه.

وقد اتفقوا عَلَى أن من ردَّ إليه صدقته ميراثه أَنَّ له أخذها.

وقيل: إنَّ رجلا تصق على أمه بجارية فاتت أمه فاتي الرجل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فسأله عنها، فقال له النَّبِيُّ: / 383/ «قد وقعَ أَجْرُكَ عَلَى الله، ورَدَّ عَليكَ جَارِيَتَك).

وقد قيل: إن رجلا - أيضًا - من الأنصار تصدق بأرض له على أمه أو غيرها ممن يرثه فمات المتصدَّق عليه، فأتى المتصدق

1) التقية لغة: من الحذر والمخافة، قال تعالى: (إلا أن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) (آل عمران (28). واصطلاحا: إظهار خلاف ما يعتقده الإنسان من فعل أو قول وقاية لنفسه ومخافة من أذى أو ضرر يلحقه، من قادر على العقوبة في نفس أو عرض أو مال، أو على منفعة معتبرة. وتجوز التقية لكلّ مضطر في القول دون الفعل. وهي عند الإباضية مرادفة للإكراه؛ لقوله تعالى: إِلا مَن أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنُّ بِالإِيمَانِ) (النحل: 106). ابن بركة: الجامع، 189/ 1 - 190. السالمي: المشارق، ص 451 - 455. 2) أخرجه الحاكم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بلفظ: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بصدقة فماتت، فرجعت الصدقة إلي؟ فقال رسول الله وجب أجرك ورجع إليك صدقتك»،

ر 4،8017/ 386.

19.-

1168