الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
ذلِكَ كتاب الضياء للعوتبي الذي نقل الكثير من هذا الجامع، واعتمد عليه الشماخي في الإيضاح، والسالمي في معارج الآمال، وقطب الأئمة في
شرح النيل، ويعود هذا الاهتمام بهذا الكتاب إلى:
مميزات الكتاب:
أولاً: أولى المؤلف عناية بالغة بفقه المذهب الإباضي، ووافق أغلب آرائه، ولم يشذ عنها إلا نادرا؛ وقد وردت عبارات كثيرة في جامعه تبين هذا الاتجاه، منها: وقد أخذ أصحابنا بالغسل، ولا أحبُّ مخالفة الأثر من أصحابنا»، ورأي أصحابنا أقوى حجّة»، «وهو قول أصحابنا وبه أخذنا»، «وأصحابنا لم أرهم عملوا بذلك»، وبه أخذ أصحابنا، وبالرجوع إلى الجامع يمكن تلخيص أهم أوجه هذه العناية في:
1 - عرض آراء الإباضية بأسلوب سهل وعبارات مختصرة، بعيدا عن الإطالة في تتبع التفريعات الفقهية المبنية على الافتراضات والحالات الشاذة التي اهتمت بها بعض الجوامع التي سبقته، وقد صرح المصنف بذلك في مسألة نجاسة التنور، وذكر بعض الأقوال، ثُمَّ أردفها بقوله: «ولو عددنا الاختلاف لطال به الكتاب".
1) انظر: مبحث حياة البسيوي العلمية.
(2) تراجع هذه الأقوال تباعا في البسيوي: الجامع، ص 244، 271، 280، 383،305، 388، 393، 394.
البسيوي: الجامع، ص 257.
118