جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

وعمَّن عجّل صدقته عما يستقبل، وليس له مال تجب فيه الزكاة لم يجزه

تعجيلها؛ لأنَّ / 391/ تعجيلها عن شيء غير واجد له ولم يلزمه.

وإذا عجل شاتين من مائتين، وحال الحول، وعنده مائة وتسعون شاة جاز

تعجيله ولا شيء عليه. وإن حال الحول وهي أكثر من مائتين فعليه زيادة شاة أخرى؛ لأنَّ الحول قد حال عليه ثلاث شياه، ولا يجزئه إلا إخراجها بالنية التي تميز من كل فعل.

وقبض الزكاة إلى العاملين: وقد قال الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «خُذْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ» وللعاملين قبضها، وتعطى في أهلها؛ لأنَّ الزكاة عبادة، وحق للفقراء، فلا يجوز إسقاط العبادة، وقد قال الله: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الصدقة: «من يسألها عَلَى وَجْهِهَا فَيُعطَاهَا، ومَن يَسألها على غيرِ وَجهِهَا فَلَا يُعطَاهَا».

ومن بادل بماشيته ماشية من نوعها استقبل حولها؛ لأن زكاة السوائم باعتبار

أعيانها.

ومن باع ماشيته بعد وجوب الصدقة عليه فيها جاز بيعه لها وعليه زكاتها.

1) في (س): العامين.

2) سورة المنافقون: 10.

3) رواه البخاري عن أنس عن أبي بكر بلفظ قريب، باب زكاة الغنم، ر 1386، 527/ 2. وأبو داود مثله،

باب في زكاة السائمة، ر 1567، 96/ 2.

1187