الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
هذه خاصة في أبي لبانة؛ لقوله: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً
صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّنا)، وذلك أَنَّهُ أشار بيده ليهود بني قريظة: الذبح. وليس هذا ما يبطل به قول من أوجب الزكاة في مال اليتيم والمجنون وغيرهم، ولو كان ذلك لم يقل بذلك أحد ممن أوجب
الزكاة.
وروي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر على الصدقة يقبضها من أهلها، فأتى العباس عم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يطلبها منه، فقال له: إنَّ عمك منع الصدقة من ماله فقال النبي: يَا أَبا حَفْصِ، إِنَّ عَمِّي لَمْ يَمْنَعْ صَدَقَةَ مَالِهِ، وَلَكِنَّا احْتَجْنَا فَعَجَّلْنَا صَدَقَةَ عَامَيْنِ فِي عام. وقد روي أنَّ العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم عجل صدقة ماله قبل أن تحل.
ففي هذه الأخبار ما قد قالوا به، وأجازوا تعجيلها للعام والعامين وأكثر من ذلك.
ومن عجل صدقة دراهمه قبل أن تحلّ، ثُمَّ حال الحول وليس عنده ما تجب فيه الزكاة فلا رجوع عليه في الصدقة. وكذلك إن مات المعطي قبل الحول.
1) سورة التوبة: 102.
2) رواه أبو داود، عن علي بمعناه، باب في تعجيل الزكاة، ر 1624، 2/ 115. والترمذي، مثله، باب ما جاء
في تعجيل الزكاة، ر 678، 63/ 3.
1186