الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩جامع البسيوي
ص (404364)
كتاب الزكاة
قال: «عفي لأمَّتِي عن زكاة الخيل»، وقال: «الخيلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا
(1) (
الخير ولم يتفق الناس على وجوب ذَلِكَ.
وقد قيل: إِنَّهُ سُئل عن زكاة الحمير؟ فقال: لم ينزل عليَّ فيها شيء إلا هذه [الآية الفاذة]: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ.
وزكاة الخيل: فقال: ساق الخبر في الزكاة ولم يبين حق الله في ظهورها ولا في رقابها، والله أعلم بذلك.
فَأَما الجواميس فهي من جنس البقر، وفيها الزكاة على ما تجري فيها
زكاة البقر.
[فضائل الزكاة]
وقد ذكر الله فضائل الزكاة في كتابه، فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ
1) البخاري، عن عروة البارقي وابن عمر بلفظه، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ر 2694، 2697 … 3/ 1047. ومسلم مثله، باب إثم مانع الزكاة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ر 1871 - 1872، 3/ 1493.
2) في جميع النسخ: "إِلَى هَذِهِ الجملة" والصواب ما أثبتناه من مسند أحمد عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 9470، 2/ 423. وأخرجه الهيثمي عن أبي ثعلبة، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه سعيد بن بشير وفيه كلام وقد وثق، مجمع الزوائد، 69/ 3.
3) سورة الزلزلة: 7 - 8.
1197