جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

والعبد لا يتحسّر إلا على الواجب إذا فاته. إلا أن أصحابنا قد قالوا: إِنَّهُ إن أوصى بالصدقة وبما فرّط في صحته فيؤدى عنه بعد موته أجزأ عنه؛ لقول الرسول: اقْضُوا عَنْهُمُ النُّذُورَ وَالصِّيَامَ والصَّدَقَة، فإن قضي عنه أجزأ عنه على هذا

القول. وقد اختلفوا في هذه المعاني.

و من ولد له مولود ليلة الفطر فعليه أن يخرج عنه.

ومن أوصي له بعبد فات الموصي قبل طلوع الفجر فعليه صدقته. وإن لم يقبل الوصيَّة من أوصي له فعلى ورثة الموصي إخراج صدقته. / 400 / وكذلك إن اشترى عبدا. وإن كان في البيع خيار للبائع والمشتري، فزكاة الفطرة على من يصير العبد إليه. ومن لم يملك عبدا إلا أيَّاما لم تلزمه زكاة الفطرة. وقد قيل: يعطي

الرجل بقدر الحصة التي تكون له في العبد.

ولا تجزئ صدقة الفطرة عندنا إلا صاح، ولسنا نقول بربع صاع ولا نصف صاع. وفي الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ أَمر بِزَكاة الفطرة قبل الخروج" إلى المصلى يوم الفطر».

1) رواه البخاري عن عائشة وابن عباس وسعد بن عبادة بمعناها، باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت، 2609 - 2611، 3/ 1015. والبيهقي في الكبرى عن أبي الغوث

بن الحصين الخثعمي بمعناه، باب الحج عن الميت … ، ر 8456، 4/ 335.

2) في (س): "خروج الناس".

1206