جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

ونحن نقول بثلاثة أصناف من التمر والحب واللبن. فمن أعطى برا أو ذرة

فصاعا.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإخراجها قبل الخروج إلى المصلى». وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَا مِنْ عَبْدِ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلا جُعِلَ لَهُ يَوْمِ القِيَامَةِ شُجَاعًا يُطَوّقُ فِي عُنُقِهِ». وقد قال الله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وقد قال النَّبِيُّ: إِنْ تَرَكَ العَبْدُ كَنزًا جَعَلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ فَيَقُولُ لَهُ وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الذِي تَرَكْتَه». أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ من لم يؤد زكاته فهذا سبيله، وحكم من لم يؤد زكاته، ولم يخص رسول الله أحدا، وليس هذا كالدين؛ لأنَّ هذا عبادة.

والدين يؤدى عنه في حياته وبعد وفاته وبغير أمره، وهذا لابد من نية له وقصد، وقد قال الله تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ

الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ».

1) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه، باب الصدقة قبل العيد، ر 1438، 2/ 548، ومسلم، مثله، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، 986، 2/ 679.

2) سورة آل عمران: 180.

) سبق تخريجه في حديث: الذي لا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَلُ … »، ص 365.

4) سورة المنافقون: 10 - 11.

1200