جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ، فهو

فقير وإن كان الجاهل يحسبه أنه غني.

والمسكين هو اللازق بالتراب من الفقر، وقد يكون له شيء، قال الله تعالى: {أَما السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، وقد سمى من لا شيء له يتيما وفقيرا، وهو الفقر المدقع، الذي قيل: إنَّ رسول الله

استعاذ منه.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لَيسَ الْمِسْكِينُ من تَردُّهُ اللقمة واللقمتَانِ، ولكن المسكين الضعيفُ، اقرؤوا / 401 / إن شئتم:

(4) ((

لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا (3). و المؤلفة قلوبهم كانوا قوما من قادة العرب، أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

ليتألفهم.

وفي الرواية: أنَّ عبد الله بن الحارث بن عبد الله أخبره أنَّ أبا ربيعة والعباس بن عبد المطلب بن ربيعة قالاً لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس: آتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولا له: يا رسول الله صلى

1) سورة البقرة: 273.

2) سورة الكهف: 79.

(3) سورة البقرة: 283.

4) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب وزيادة، باب الصدقة، ر 349، 140/ 1. والبخاري، مثله، باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس الحافا … )، (1409، 2/ 538.

1209