جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٢

جامع البسيوي

ص (404364)

كتاب الزكاة

الله عليك، قد بلغنا من السن ما ترى، وأحببنا أن نتزوج، فولنا من الصدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا هِيَ أَوسَاحُ الناسِ، ولا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ

وآله.

أبو رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، ومَولَى القَومِ مِنهُم. وفي الحديث: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك العطايا في قريش وقبائل

العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وَجَد الحي من الأنصار، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا فقال: «أَوَجَدتُم - يَا مَعاشِرَ الأنصار - من لعَاعَةٍ أَعطَيْتُهَا أَقوَامًا، إنِّي أَعطَيتُهُم إِيَّاهَا لأَتأَلَّفَ بَهَا قُلُوبُهُم إِلَى

(4) ((

الإسلام، وإنِّي وَكلتُكُم إلى إسلامِكُم وَإِنَّمَا أعطى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أبا سفيان

1) رواه مسلم عن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بلفظ قريب، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، ر 1072، 2/ 754. وأبو داود مثله، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربي، ر 2985، 3/ 147.

2) رواه ابن أبي شيبة عن أبي رافع بلفظ: «إنَّ الصدقة لا تحل لنا ومولى القوم من أنفسهم، (10707، 429/ 2. وابن حبان في صحيحه بلفظ: «إنا لا تحل لنا الصدقة ومولى القوم من أنفسهم»، ر 3293،

88/ 8

(3) اللعَاعَةُ: هي الخِصْبُ. وقيل: من اللُّعَاعِ بمعنى النَّبتِ النّاعم، أو الكَلا الخَفِيفُ رُعِيَ أَو لَمْ يُرْعَ. وقيل: هي الدُّنْيا، كما في الحديثِ إِنَّمَا الدُّنْيا لعاعَة» أي كالنَّبَاتِ الأخْضَرِ، قَلِيلِ البَقَاءِ. وقيل: الجُرْعَةُ مِنَ الشَّرابِ، وقيل: ما بقي في السَّقاء. انظر: الصحاح؛ النهاية؛ تاج العروس، (لعع).

4) رواه أحمد عن أبي سعيد بلفظ قريب من حديث طويل، ر 11748، 76/ 3. وذكره الزمخشري في الفائق، 317/ 3. والهيثمي عن أحمد، مجمع الزوائد، 29/ 10.

1210