الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢جامع البسيوي
ص (410405)
كتاب الحقوق
وقيل: إن أعظم ذي حقٌّ الأرحام حقُّ الوالدين، وقال: {وَقَضَى رَبُّكَ الا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، يعني: برهما، ثُمَّ قال: {وَبِذِي الْقُرْبَى"، وقال: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا. فقرن عبادته إلى البر للوالدين والقرابة والإحسان إليهم، وقال: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيما، فأفٌ كلمة بغيضة، كول إبراهيم: {أُنّ لَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله، فهي من الذنب، فنهى الله أن تقال للوالدين، وأمر بالقيام بحقهما، وبصلة القرابة، ونهى عن قطعهم، وذمّ من فعل ذلك، فقال: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، فأوجب عليهم هذا كله على قطيعة أرحامهم، فصلة أرحامهم وبر آبائهم واجبة عليهم. وقال: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ
وَالأَقْرَبِينَ، فجعل نفقة الوالدين من أفضل النفقة، ثُمَّ الأقربين.
1) سورة الإسراء: 23.
2) سورة النساء: 36.
3) سورة الأنعام: 151. 4) سورة الأنبياء: 68.
0) سورة محمد: 22، 23.
6) سورة البقرة: 215.
1220