الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣جامع البسيوي
ص (410405)
كتاب الحقوق
وفي الحديث المرويّ: «أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَكَ دِرْهَمٌ فَأَعْطِهِ وَالِدَتَكَ، فَإِنْ كَانَ اثْنَانِ فَأَعْطِهِ أَبَاكَ، والثَّالِثُ عِيَالَكَ، فجعل في الحديث أَنَّ الأبوين أولى من العيال في
فضل النفقة، وأفضل من تصدّق على حميمه وذي رحمه.
إنَّ الله عظم حق النفقة وأمر بها في الوالدين والأقربين، {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ).
وقد أمر المسلمون بالنفقة للوالدين في مال الولد إذا لم يكن لهما مال، وقد أجازوا لهما الأكل من مال الولد إذا احتاجا إليه. وفي بعض الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للولد: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبيكَ». وفي حديث آخر أَنَّهُ قالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ أَنتَ وَمَالكَ لِوالدكَ». وفي حديث آخر: / 406 / أنه قال: «أَنَا وَالعَصْبَاءُ لِلعَبَّاسِ، إذ سأل عنها وقد أخذها العباس والأب إذا باع مال ولده فقد جاز بيعه.
وقال الله تعالى: {وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيبًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، يترحم لهما عند معالجته إيَّاهما عند الكبر، فَأَمَّا بعد
1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2) في (س): ما. 3) سورة النساء: 8.
4) رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، كتاب أبواب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده ر 3530، 2893. وابن ماجة عن جابر وابن عمرو، کتاب التجارات، باب ما للرجل من مال
ولده، ر 2291 - 2292، ص 328.
ه) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
6) سورة الإسراء: 23 - 24.
1221