جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٩

جامع البسيوي

ص (410405)

كتاب الحقوق

83 - باب:

مسألة: فيمن يعطي ليعطى أكثر

- وسأل عمن يعطي ليكافاً، وليعطى أكثر من ذلك، ولا يعطي الله؟ قيل له: العطايا تختلف، فمن أعطى لوجه الله فله الأجر عند الله، ومن أعطى ليكافأ فهي التي قالوا: لا تضاعف له فيها الحسنات، وقوله تعالى في سورة المدثر: وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) يقول: لا تمنَّ بعطيتك لتعطى أكثر من ذلك. وقوله تعالى: وَمَا آتَيْتُم مِّن رَّبّا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ الله وما أعطيتم من عطية

لتزدادوا بذلك من أموال الناس لتلتمسوا به الزيادة من أموال الناس، {فَلَا يَرْبُو

(2)

عِندَ الله ولا يضاعف عند الله ولا يزكو، فَأَمَّا الإثم فالله أعلم. ثم قال: {وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ. ووجدت على النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «الآن أُطعِمَ أخا في الله لقمةٌ أَحبُّ إليَّ من أن اتصدَّقَ بِدرهم، وأُعطيه " درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرين در هما،

1) سورة المدثر: 6.

2) سورة الروم: 39.

3) في (س): " أو أعطيه". ويضبطه ما جاء في رواية البيهقي بلفظ: .... ولأن أعطي أخا في الله درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة دراهم … ».

4) رواه البيهقي في الشعب عن بديل شقال بلفظ قريب من حديث طويل، ر 9628، 100/ 7. و 1. وابن المبارك في الزهد، ر 748، 258/ 1. والديلمي في الفردوس، ر 7870، 174/ 5. وأخرجه المنذري في الترهيب والترغيب عن الحسن بن علي، ر 1413، 2/ 38.

1227