الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠جامع البسيوي
ص (410405)
كتاب الحقوق
كذلك النفقة في الأقرب الأقرب. وقال: «مَن أَهدَى إِلَى أَخِيهِ هَديَّةٌ فوصَلَ بِها إِليهِ فهو مَأْجُورٌ إِذا لَم يُرِد ثَوابِهُ مِنْهَا».
وقال النبي: تهادوا تحابوا عباد الله، فإنَّ الهدية تُذهِبُ السَّخيمَةَ" وتُنبِتُ المودة. وقال: تهادوا - وقال: - لو أُهدِيَ إِلَيَّ كُرَاحٌ لَقَبِلتُ، وَلَو دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لأَجَبتُ أو قال: «كراع». فالهدية / 409/ من العطية، والهدية عطية، وكانت
الهدية جائزة للنبي صلى الله عليه وسلم و لم تجز له الصدقة، وقبل الهدية مِمَّن أهدى إليه من المسلمين وغيرهم من سائر الناس من ملوك الأمصار، وقد أهدى إليه بعض الملوك جارية فقبلها. و «أهدى إلى النَّجاشِي هَدِيَّة ومات، ورُدَّت الهَدِيَّةُ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخذَهَا».
1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2) السخيمَةُ: جمع سَخَائم، وهي: الحِقْد والصَّغِينةُ والمَوْجِدةُ في النفس، وفي الحديث: «اللهم اسْلُلْ سَخِيمَةَ قلبي». و .. وأصله من السُّخْمَة والسُّخامُ وهو سواد القدر. انظر: الصحاح؛ اللسان، (سخم).
3) في (س): وتثبت. 4) الشطر الأول رواه البخاري في الأدب المفرد، عن أبي هريرة بلفظه، ر 594، 208/ 1. والشطر الثاني رواه الطبراني في الأوسط عن أنس من حديث طويل بلفظ: «يا معشر الأنصار، تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة وتورث المودة»، ر 1526، 146/ 2.
ه الكراع: جمع أكرع وأكارع، والكُراع من الإنسان ما دونَ الرُّكْبة، ومن الدواب: ما دون الكعب، وهو مستدق الساق العاري من اللحم، يذكّر ويؤنث. وفي المثل: "أعطي العبدُ كُراعا فطلب ذراعا"؛ لأنَّ
الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل. انظر: المحيط في اللغة؛ اللسان، (كرع).
6) رواه الطبراني في الأوسط عن أنس بلفظه ملحقا بالذي سبق، ر 1526، 146/ 2. (7) رواه ابن حبان في صحيحه عن. رسى بن عقبة عن أمه أم كلثوم بمعناه، ر 516/ 11،5114. والحاكم مثله، ر 2766، 205/ 2. والطبراني في الكبير مثله، ر 205، 81/ 25.
1228