جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

جامع البسيوي

ص (410405)

كتاب الحقوق

وَأَمَّا القرض فإن فيه الثواب إذا جاء الرجل محتاجا فأقرضه الرجل فله أجر عظيم. قال الله تعالى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاح) يعني: الصدقة، والمعروف أمر بالقرض، أَوْ إِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ) يعني: الصدقة والقرض والصلح ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وافرا في الجنة.

وقد روي عن ابن مسعود - فيما وجدنا - أنه قال: "لأن أقرض ألف درهم

مرَّتين، ثُمَّ أقبضها أنتفع بها أحبّ إليَّ من أن أتصدق بها، أو قال: - بمثلها". وروي عن النبي له أنه قال: ينطلق بالرجل إلى بابِ الْجَنَّةَ فَإِذَا هو مُعْلَقٌ، فنادَى خازنُ الْجَنَّةَ فَأَجابَه آخر قالَ ليسَ هُنا مَالُكَ، هُنَا خَليفَتُه، فنظرَ الرجلُ إلى باب الْجَنَّة، فإذا على باب الْجَنَّة مكتوب: "القرضُ ثَمَانِي عَشرَة حَسَنَة، والصَّدقةُ عشر أمثالها"، فقال الرجلُ: "لم هَذا" فقيل": الصدقةُ دُفعِت فِي غَنيّ، وَالقَرْضُ لا يَأْتِ صَاحِبُه إِلا وهو مُحتاج».

1) سورة النساء: 114.

2) في (س): "لم هذا فضل". وفي (خ): "لمن هذا".

3) رواه ابن ماجه عن أنس بمعناه، باب القرض، ر 2431، 812/ 2. والطيالسي في مسنده عن أبي أمامة بلفظ قريب، ر 1 114، 1/ 155. والبيهقي في الشعب مثله، ر 3565، 3/ 285.

1232