الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
ومن أصابته جنابة ليلا في شهر رمضان، فنام حَتَّى أصبح؛ فعليه بدل ما مضى من صومه إذا نام متعمدا.
وإن نام على أنه يقوم في الليل للغسل فلم ينتبه حَتَّى أصبح فَإِنَّها عليه بدل يومه
في قول أصحابنا، وجعلوا له العذر إذا كان مغلوبا، ولم يعذروه في إهمال ذلك. ومن جامع ونام على أنَّه يقوم في الليل، فلم ينتبه حَتَّى أصبح فَإِنَّما عليه بدل يومه. والحجة لهم في ذلك ما روى أبو هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَن أَصْبَحَ جنبا أَصبَحَ مُفطِرًا» / 417/ أو قال: «قد أفطر».
ومن لم يكن عنده ماء وكان جنبا فليتيمم قبل الصبح، وإن جهل؛ فعن: أَنَّه | يبدل يومه الحال جهالته وبعض أفسد صوم
بعضهم:
مه.
والذي يصيبه التبع بعد الجنابة ينبغي له أن يغتسل في الليل، وإن ترك الغسل حَتَّى أصبح فقد أفسد عليه ما مضى من صومه.
وإذا غسل صاحب الجنابة رأسه وفرجه وأدركه الصبح؛ فعلى قول بعضهم: إِنَّهُ لا فساد" عليه. وإن أدركه الصبح قبل أن يغسل رأسه وفرجه أبدل يومه إذا لم
يفرط.
ومن لم يعلم بجنابته حَتَّى أصبح، فلما علم غسل من حينه فلا بدل عليه.
1) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، ر 315، 129/ 1. وابن ماجه بلفظ قريب أبواب الصيام، باب ما جاء في الرجل يصبح جنبا وهو يريد الصيام،
ر 1702، ص 242. وأحمد، مثله، ص 286.
2) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "لا بأس" كما جاء في (س) و (خ).
1245