الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
وإن سافر بعد طلوع الفجر لم يفطر يومه؛ لأنَّ ذلك يوم قد وجب ع عليه صومه قبل سفره، وليس له أن يُسقطه عن نفسه. وإن أفطر بعد أن سافر فلا كفَّارة عليه
ويبدل عند أصحابنا ما مضى من صومه. وقد اختلف أصحابنا في ذلك.
وقد وجدنا الاختلاف فيمن جامع امرأته في شهر رمضان متعمدا نهارًا؛ فقال أصحابنا: عليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين / 418 / مسكينا، وهذا يوافق قول من روى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَتاه. رجل فقال له: هَلَكتُ يا رسول الله، وواقعتُ امرأتي في شهر رمضان نهارا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجدُ مَا تَعتِقُ رَقبَةٌ؟» قال: لا. [قال: فَصُم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع] قال: «فهل تستطيع أن تُطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، قال: «اجلس»، فأتي بعذق فيه تمر فقال له النَّبِيُّ: «اذْهَب فَتَصَدَّق به». والعِذقُ: فلا يبلغ إطعام ستين مسكينا، والله
أعلم. عن عائشة أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للسائل: اعتق رقبة» قال: لا أجد. قال: «أطعم ستين مسكينا» قال: ليس عندي شَيْء. فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذق فيه عشرون صاعا، قال: «تَصَدَّق به».
1) لم تذكر النسخ هذه الزيادة وهي المقصودة من الاستدلال، وقد أضفناها كما هي من رواية الترمذي (باب
ما جاء في كفارة الظهار، ر 1200) لإتمام المعنى.
2) سبق تخريجه في حديث: «اذهَبْ إِلَى عَامِل بَني زرق مرَّة أن … »، ص.
400.
1247