الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠جامع البسيوي
ص (425411)
كتاب الصوم
وعذق لا يجزئ. وقد قال في الكفَّارة إطعام ستين مسكينا. وفي الكفارة في حلق الرأس كل مسكين نصف صاع من الحنطة، فهذا مثله في الكفَّارة. فَأَمَّا العذق؛ فالله أعلم بذلك.
وقد جاء الاختلاف فيمن أفطر شهر رمضان متعمدا؛ فقال قوم: لكل يوم عليه الكفارة، ويبدل الشهر مع التوبة والندم. وقال قوم: كفارة واحدة عليه ويبدل
الشهر، وقد قلنا ما قلنا مِمَّا رجونا به موافقة السنة، وبالله التوفيق للصواب.
والمرأة والرجل في الكفَّارة سواء، والكفَّارة حق الله، ولا تجب إلا مع عظم
المأثم؛ ولأنَّ الكفارة إِنَّما وجبت لإفساد الصوم". فَأَمَّا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سكوت النَّبِيِّ عن الكفَّارة [للمرأة]؛ فإنَّ || من || جوابنا إيَّاه | | يَدُلُّ عَلَى جوابه، ومع جواز هذا فيجوز أن تكون المرأة غير بالغة أو نائمة أو مجنونة أو كتابية. ألا ترى أن أصحابنا قد قالوا في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حَتَّى ذهب شهر رمضان؛ فألزمها بعضهم لتركها الصلاة - كفَّارة شهرين، ولتركها الصيام الكفَّارة شهرين، والتي وطئها زوجها فتركت الغسل.
وقال بعضهم في الذي أكل شهر رمضان: إنَّ عليه صيام ثلاثين شهرا، والكفارة شهرين، ولكلّ يوم شهر، والكفارة لذلك شهران.
1) في جميع النسخ: "لإفساد القوم"، إلا (خ) فقد زاد: "لعله الصوم" وهو الذي أثبتناه لموافقة السياق.
1248