الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥جامع البسيوي
ص (425411)
ب الصوم
وقد روي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن مَاتَ وَعَلَيهِ
(1) (
صَومُ رَمَضَانَ لَم يَقضِه - قال: - يُطعَمُ عَنهُ كُلّ يومٍ مِسكينًا نِصفُ صَاعٍ مِن بُر.
وقد روي أيضا: فكلُّ مَن كَبِر فَليُطعم عَنهُ» هذا الحديث، من ماله في حياته وبعد
وفاته. وقد قيل: يصام عنه، وهذا أشبه بالسنة.
فَأَمَّا الميت فجائز الصوم عنه، وأَمَّا الحي فالطعم أو الصوم.
فإذا سافر الرجل أو المرأة أو مرضا فَإِنَّهما يفطران ويقضيان ما أفطرا متتابعا، ويؤمران بالتعجيل؛ لأَنَّ الله قال: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، وصيام شهر رمضان متتابعا لتتابع أيامه، فَأَمَّا من قال بالبدل متفرّقا فإنا لم نأخذ بذلك، ورأينا أحوط؛ لأنه لو كان يجزئه لم يكن متتابعا، فمن صام متتابعا فقد أجزأ عنه، ومن قدر على الصيام فصام فهو أفضل، وقال الله: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ، فالفطر في السفر رخصة لمن قبلها، والصوم أفضل.
والمرض / 421 / الذي يُفطر فيه عندنا المرض المضعف عن الصوم، ويحتاج فيه صاحبه إلى الإفطار، ولا يقدر أن يأكل ما يوصله إلى الليل.
1) رواه الترمذي عن ابن عمر بمعناه کتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم عن الميت، ر 718، 1757، 96/ 3. وابن ماجه مثله، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه ر 1757، 558/ 1. والبيهقي عن ابن عمر موقوفا ومرفوعا بلفظ قريب، باب من قال إذا فرط في القضاء بعد الإمكان حتى مات ....
ر 8004 - 254/ 4،8008.
1253