جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

عظيمة. ألا ترى إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دَخلَ شَهرُ رَمَضَانَ

فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وَعُلَّقَتْ أَبوابُ النِّيرانِ».

و من كبر عن الصوم أطعم كل يوم مسكينا نصف صاع كما يُطعم عن الكفَّارة؛ لأَنَّ الآية نزلت: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ. قال: عن سلمة بن الأكوع لما نزلت هَذِهِ الآية {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ، وكان من يريد أن يفطر أفطر وفدَى حَتَّى نزلت هذه الآية التي نسختها: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، فالفرض في الآية الأولى على الجميع لا يختلف فيه القوي والضعيف، فَلَمَّا نسخ ذلك الآية الأخرى وأبطل التخيير بقوله: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أباح الفطر للمريض والمسافر، وقال: {يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ أباح للشيخ والعجوز اللذين لا يطيقان الصوم الإفطار ويطعم عنهما.

1) رواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب صفة إبليس وجنوده وقال مجاهد يقذفون يرمون دحورا مطرودين واصب دائم وقال بن عباس مدحورا مطرودا يقال مريدا متمردا بتکه قطعه واستفزر استخف بخيلك الفرسان والرجل الرجالة واحدها راجل مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر لأحتنكن لأستأصلن، ر 3103، 3/ 1194. ومسلم مثله، کتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان، ر 1079، 758/ 2. (2) سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع الأسلمي (74 هـ): صحابي بطل شجاع من المبايعين تحت الشجرة. غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم 7 غزوات غزى أفريقية أيام عثمان له 77 حديثا. توفي في المدينة. انظر: الأعلام، 3/ 113.

) سورة البقرة: 184.

4) سورة البقرة: 185.

1252