جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

جامع البسيوي

ص (425411)

كتاب الصوم

ومن صام في السفر ثُمَّ رجع فأفطر في السفر انتقض عليه ما صام في السفر بالإفطار الذي أعقبه في قول أصحابنا؛ لأَنَّهُ مُحيّر في الصوم والإفطار في السفر، فإن أفطر فعدة من أيام أخر، وإن صام ولم يفطر جاز له.

فَأَمَّا إن رجع المسافر ثُمَّ عاد فسافر وأفطر فلا نقض عليه في صومه في السفر

الثاني.

ومن أفطر في مرضه (شهر رمضان، ثُمَّ بقي مريضا إلى الشهر الثاني والثالث فَإِنَّهُ إذا صح صام الأخير الحاضر، ويطعم عن الأوّل ثُمَّ يبدله من بعد في قول أصحابنا، وهذا قد أخذنا بالاحتياط في الاثنين كليهما.

ومن صام يريد البدل فاعترض الأيام؛ فَإِنَّهُ يصوم ثلاثين يوما، وإن كان الناس صاموا تسعة وعشرين يوما. ولو صام من الهلال لم يلزمه إلا صوم إلى الهلال، ولو

كان تسعة وعشرين يوما.

وكذلك الحائض والنفساء وكلُّ من لزمه صوم فمن الهلال إلى الهلال، وإن اعترضَ الأَيَّام فعدَّة من أَيَّامٍ أُخَر.

وإن / 422 / صاموا بعد الصحة والطهر جاز الصوم، وإن ماتوا ولم يدركوا وقت القضاء وقبل لزومه فلا شيء عليهم. وإن لم يصم أحد منهم بعد الصحة والطهر حَتَّى جاءَ شهر رمضان الثاني فعليه قضاء الأول بعد صيام الشهر الذي

حضر؛ لأنَّ الله لم يخص لقضاء رمضان وقتا دون وقت، ولا كفارة عليه.

1) في (س): + في.

1255