الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨جامع البسيوي
ص (425411)
وقد رُوي عن عائشة أنها كانت تقضي رمضان في شهر شعبان.
كتاب الصوم
وفي بعض الحديث أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أباح للحاملِ وَالْمُرْضِعِ الفطرَ الخَوفِ الضَّرَر. والمجنون إذا لم يفق حَتَّى ينقضي الشهر فلا شيء عليه؛ لأنَّ الله قال:
فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وهذا لم يشهد الشهر ولا شَيئا منه. وَأَمَّا المغمى عليه فَإِنَّهُ يلزمه عدة أيامه التي أغمي عليه فيها؛ لأنَّ الله قال: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، والْمُغمى عليه هو صحيح العقل كالنائم وآفته في جسمه. فَأَمَّا المجنون فإن أفاق وقد بقي من الشهر شيء فعليه قضاؤه؛ لأنه قد شهد الشهر، والله تعالى يقول: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، ولأنَّ الشهر قد قالوا إِنَّهُ فرض واحد، فلزمه صومه كما
يلزم من يُسلم ويبلغ في بقيَّة من الشهر، واختلفوا في بدل ما مضى.
ولا يقضي يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق؛ لأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذه الأيام، وقد قال: «إنَّهنَّ أَيَّامٍ أَكل وَشُرِبٍ وَبِعَالٍ".
1) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، ر 2408، 317/ 2. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، ر 715، 94/ 3. ورواه ابن أبي شيبة عن عمر بن خلدة بلفظه، ر 15265، 3/ 394. والطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظه، ر 11785، 11/ 232.
(2) البعالُ: من بعل بعالة، أي: صار زوجا؛ فالمقصود بها: أنها أيام فرح وزواج ووقاع النساء. 3) رواه مسلم عن نبيشة الهذلي وابن كعب بن مالك عن أبيه بلفظ قريب دون بعال»، باب تحريم صوم أيام التشريق، ر 1141 - 1142، 2/ 0 800. وأبو داود مثله وذكر ذكر الله» بدل بعال»، باب في حبس لحوم الأضاحي، ر 2812، 100/ 3.
1256