الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧١جامع البسيوي
ص (478426)
ولتحسن خلقك لرفيقك فإنَّ حُسن الخلق من خير الأعمال، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «حُسنُ الخلقِ ذَهَبَ بِخَيرِ الدنيا والآخرة. فعليك بحسن الخلق، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
وإذا أتيت المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردت أن تُحرم فادهن إن
شئت بدهن لا طيب فيه من حلّ" أو زيت، ثُمَّ اغسل رأسك بسدر أو خطمي إن أمكنك || ذَلِكَ || / 427 / وإلا أجزاك الوضوء.
(1)
ثُمَّ البس ثوبي إحرامك اللذين تريد أن تحرم فيهما، ثوبين جديدين لم يلبسا، أو غسيلين مذ غسلا لم يلبسا، يستحبُّ ذَلِكَ.
فإذا أردت أن تحرم فصل الفريضة إن حضرت، وإن لم تحضر فصل ركعتين. وقد قيل: إن رسول صلى الله عليه وسلم أحرم على إثر صلاة مكتوبة، فإذا قضيت صلاتك وسلّمت فأهل بالتلبية بالإحرام.
ويستحب أن يحرم بعمرة من الميقات، فإن أحرمت لعمرة فقل على إثر صلاتك: "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة
1) رواه أبو داود والترمذي [بلوغ المرام، ص 279].
2) سورة آل عمران: 134.
الحل: دهن السمسم. انظر: مختار الصحاح، حلل.
4) الخطمِيُّ، واحدتها خطمية: وهو نبات من أحرار البقل سُهيلي، يُتَّخذ من غسل للرأ انظر: اللسان
(خطم). آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 2/ 273.
1269