الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٢جامع البسيوي
ص (478426)
لك والملك لا شريك لك لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك". وتقول
ذلك ثلاث مرات في مجلسك، ثُمَّ تقوم وتركب راحلتك.
فإذا ركبت حمدت الله كما وصفت لك في أوَّل الكتاب، ثُمَّ لبيت وتقول: "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، أنا عبدك وبين يدك"، فلا تذكر عمرة في التلبية غير الأول. وتلبي كلما سارت بك راحلتك، وكلما علوت شرفا أو هبطت واديا، أو سمعت ملبيا، وكلما أكثرت من التلبية كان أفضل لك، وتلبي وأنت جنب، وتلبي بالأسحار، وتلبي إذا طلع الفجر، وتكثر من التلبية حَتَّى تقدم مكة.
وروي عن عائشة أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذكر إلا الحج"،
ويستحب أن يشتغل بذكر الحج عن غيره.
وذكر «أَنَّهُ [] خرجَ وساق الهدي وأمر الناس أن يدخلوا بِعُمرة. ومن أهل بالحج ولم يكن معه هدي فأمر أن يجعلها عمرة. وخرج في
خمس بقين من ذي القعدة فيجب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا أحرمت بعمرة فاجتنب غشيان النساء والفسوق والجدال، فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ، فمن أحرم في أشهر الحج فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا
1) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، باب قول الله تعالى الحج أشهر معلومات، ر 1485 - 1486 … 2/ 565. ومسلم مثله، باب بيان وجوه الإحرام … ، ر 1211، 877/ 2.
1270