جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩

امع البسيوي

ص (478426)

كتاب الحج

فإذا بلغت المسيل" سعيت، فإذا أتيت العلم أمسكت عن الهرولة، فإذا سعيت سبعا تبدأ بالصفا وتختم بالمروة انحدرت من المروة، وحلقت رأسك أو قصرت منه، وأخذت من شاربك، وقلمت أظفارك، وقد حلّ لك الحلال كله. وقد قيل: إِنَّ أفضل ذلِكَ الحلق؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عمرته التي صدَّه المشركون عنها: «اللهم ارحم الْمُحلّقين ثلاثا، فقالوا: والمقصرين، قال: «والْمُقَصِّرِينَ مَرَّة واحدة؛ فسئل عن ذلك فقال: لم تَشُكُوا؟ وقد قال الله: (مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ. فالتقصير بالمحلقين، والحلق الرأس كله. وإذا أحل المتمتع حل له الحلال كله إلا الصيد في الحرم حَتَّى يقضي الحج، ويكثر الطواف بالبيت. وقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يدخلوا بعمرة من. لم يكن معه هدي، ومن ساق الهدي أن يثبت على إحرامه»، ثُم مضى إلى البيت فطاف به وطاف بالصفا والمروة، ويحلّ ما لم يكن معه هدي، ثُمَّ يثبت من كان معه هدي على إحرامه. فكان الرجل يقول: يا رسول الله، إِنَّما أهللت بالحج،

1) في (ت) و (خ): المسجد. وفي (س): "المسجد" وكتب فوقه: "المسيل" وهو الذي أثبتنا لموافقة السياق. 2) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظه وزيادة، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، ر 1640، 2/ 616. و مسلم مثله، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، 1301، 2/ 945.

3) في (س): "ولم تشكروا"، و (خ): "لم يشكروا".

27

4) سورة الفتح: 7

ه) في (س) (خ): "بالتقصير بالمحلقين".

1277