جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣

امع البسيوي

ص (478426)

الله، فَأَكثرُوا مِنهَا فَإِنَّهُ يُغفَرُ لِقَائِلِهَا». فالواجب علينا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله.

وتدعو وترغب إلى الله، وتقرأ القرآن وتسبّح الله، وتكثر من التسبيح والتحميد والطلب إلى الله والرغبة إليه حَتَّى تغرب الشمس ويحل الإفطار. وقد قيل: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دفع من عرفات حين وجبت

الشمس).

فإذا أفضت من عرفات فقل: "اللهم إليك قصدت، ومن عذابك أشفقت، وإليك رغبت، وبك رضيت، فاقبل نُسكي، وقو ضعفي،

وارحم تضرعي وقلة حيلتي وبعد سفري، وسلّم لي ديني".

وأكثر من ذكر الله حَتَّى تَقدم جمع"، وقل: "اللهم ارزقني في هذا المنزل جوامع الخير كله، واصرف عني جوامع الشر كله". واجتهد في تلك الليلة بما قدرت عليه، فَإِنَّهُ قيل: أبواب السماء تفتح في تلك الليلة لا تغلق، وصل المغرب والعشاء، فَإِنَّهُ بِلعْنا أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِجَمْعِ

1) رواه ابن ماجة عن جابر من حديث طويل بمعناه، باب حجة رسول الله، ر 1023/ 2،3074. والنسائي مثله، باب القول بعد ركعتي الطواف، ر 2961، 5/ 235. 2) رواه الربيع بمعناه، باب (7) في عَرفَة وَالْمُزْدَلِفَة وَمِنى، (422. وابن خزيمة في صحيحه عن جابر بمعناه،

باب ذكر البيان أن السنة الغدو من منى إلى عرفات بعد طلوع الشمس لا قبله، ر 2802، 248/ 4. (3) جمع: من أسماء مزدلفة؛ سُميت بذلك لاجتماع الناس فيها. وقيل: سميت بذلك لأن آدم وحواء لما هَبَطا اجتمعا بها. انظر: اللسان، (جمع).

1281