الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٣جامع البسيوي
ص (478426)
و من سعى ثُمَّ غطّى رأسه قبل أن يحلق فليصنع معروفا. ولا بأس أن يقصّر المحرم للمحرم إذ أجاز لهما جميعا أن يقصرا.
ومن وطئ ولم يقصر عند إحلاله من العمرة فعليه دم.
كتاب
ويستحبُّ للمحل أن يأخذ من لحيته وشاربه إذا قصر أظفار يديه ورجليه قبل
أن يجامع، وليس عليه في تركه كفَّارة.
وإن أخذ من لحيته وشاربه ولم يأخذ من شعر رأسه وجامع فَإِنَّهُ يأخذ من شعر رأسه، وقد خالف السنة، ولو ذبح كان ذلك أوثق في نفسه.
والمرأة لا تحلق رأسها، ولكن تأخذ منه ما لا يشينها، وقد قيل: طول راجبة.
و من أحرم في قميص أو جُبَّة فلينزعها ولا يشقها، وفي ذلك اختلاف.
والذي حلق رأسه للعمرة ولم يكن به شعر فَإِنَّهُ يُجْرِي الْمُوسى على رأسه للحج، والذي لبد رَأسه فعليه الحلق. " ومن حلق رأسه بالنورة أجزأه والحلق أفضل.
1) الرَّاجِبَة ما بين البرجمتين من كُلّ أصبع، ومن السلامي ما بين المفصلين. انظر: العين، (رجب). لَبَّدَ شَعَرَه: أَلزقه بشيءٍ لَزِج من صمغ أو عسل حتى صار كاللبد. وهو شيء كان يفعله أهل الجاهلية إذا لم يريدوا أن يخلِقُوا رؤوسهم في الحج. والتلبيد: أن يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صمغ ليتلبد شعره حفاظا عليه وإبقاء له لئلا يَشْعَثَ في الإحرام ويَقْمَل، وإنما يُكبده من يطول مكثه في الإحرام. ولذلك أوجب عليه الحلق كالعقوبة له. وفي حديث المحرم: «لا تُخمّروا رأسه فإنه يُبْعَث مُلَبِّداً». وفي حديث عمر قال: "من لَبَّدَ أو عَقَصَ أو ضَفَرَ فعليه الحلق". وقيل: لَبَّد شعره إذا حَلقه جميعاً. انظر: اللسان، (لبد). 3) في (س): + "ومن حلق رأسه فعليه الحلق".
4) النَّورَة: مادة يُطلى بها الشعر لإزالته. انظر: العين، (نور).
1321