الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٤امع البسيوي
ص (478426)
كتاب الـ
وقد قيل: من ترك السعي بين الصفا والمروة وخرج إلى بلده ووطئ النساء أنّ
حجه تام، وعليه أن يهدي بدنة. وقال من قال: عليه دم.
ومن طاف ولم يركع للعمرة ولطواف الزيارة ووطئ النساء فعليه دم، وعليه إعادة الركعتين. وإذا سعى من الصفا إلى المروة فذلك واحد، فإذا رجع إلى
/ 452 / الصفا فذلك اثنان حَتَّى يتم على ذلك سبعة.
ولا يذهب الساعي إلا لحاجة لابد له منها، فإذا ذهب ورجع بنى على سعيه. ومن الطواف: عن جابر بن زيد ه قال: دخل المسجد الحرام والناس وقوف والبيت مهدوم، فقال: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُل شَيْءٍ، وطاف بالبيت، فلما رآه الناس طاف طافوا.
والمرأة إذا لم تقدر أن تصعد على الصفا والمروة تقوم في أصلهما، والرجل يصعد حيث يقابل الكعبة. ولا أحب أن يدخل المحرم الكعبة وينتكب" الطيب، فَأَمَّا إذا أحل فأنا أحبُّ أن يدخلها مَرَّة واحدة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ قيل: «دخل الكعبة في عُمرِهِ مَرَّةً واحدةً».
ومن أقامَ بمكة ثُمَّ نَوى الخروج وقد كان نوى الحج فلا شيء عليه، وأحب أن يتم ما نوى فهو أفضل له.
1) سورة النمل: 91.
2) في (س): ونكب. العرب تقول: نَكَبَ الدَّليلُ عن صوبه، يَنكُبُ نُكُوباً إذا عدل عنه، و، ونَكَبَ عنه تَنْكِيباً: مثله، ونكَّبَ غيره. وروي عن عمر أنه قال لهني مولاه: "نكب عنا ابن أُم عبد" أي: نحه عنا. وتنكب علان عنا تنكباً أي مال عنا. وينتكِبُ الرجل كنانته إذا ألقاها في منكبه. انظر: تهذيب اللغة، (نكب).
1322