جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٢

امع البسيوي

ص (478426)

كتاب ال

وَلْيُونُوا نُذُورَهُمْ) والتفث: رمي الجمار والحلق، {وَلْيُونُوا نُذُورَهُمْ) وهو

(1)

الذبح، وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وهو كما ذكر الله فيه.

وقوله: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ، يعني: الأجر من مناسكهم، {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ، يعني: ثلاثة أيام يوم النحر ويومين من بعده، الذي يصلح فيه الذبح، عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ عَلَى الذبائح من الأنعام، وَإِنَّمَا المعنى من ذلك والمطلوب به ذبح الأنعام، وقد قيل غير ذلك.

قوله: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (الضرير الذي ليس له / 456 / شيء، ثُمَّ قال: {لْيَقْضُوا تَفَنَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وهو على ما قدمنا ذكره من ذلك.

فالحاج إذا قدم يوم النحر أمسك عن التلبية إذا قدم جمرة العقبة ويرمي الجمار كما وصفنا، فإذا فرغ من رميها فلا يقف عندها وينصرف، ويقول: "اللهم اجعله حجّا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا وارزقنا نضرة وسرورا".

ويرجع إلى منزله ويذبح ويحلق، فإذا ذبح وحلق يوم النحر حلّ له كلّ شيء إلا النساء والصيد، حَتَّى يزور البيت ويطوف الطواف الواجب بعد النحر، ثُمَّ يحل له النساء والصيد إذا كان في الحل. وَأَمَّا صيد الحرم فحرام.

1) سورة الحج: 29.

2) سورة الحج: 28.

1330