جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٥

امع البسيوي

ص (478426)

(1)

وقد قيل: إنَّ رجلاً حاس عودا فحكم عليه بدرهم.

والشجرة يكون أصلها في الحرم وأغصانها في الحل، فإن قطع منها. الأغصان ففيها الجزاء، وإن رمى طيرا على الأغصان وهو في الحل فله أكله. فإن كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فقطعت الأغصان فلا

شيء عليه. وإن قتل صيدا من على أغصانها أنَّ فيه الجزاء.

وإن أرسل الرجل بعيره أو دابته فأكلت فلا شيء عليه. وإن أوقفها على شجر الحرم وأهداها إليه فعليه الجزاء. وعلى قول: إذا أرسله وكأنه هو أهداه فيلزمه ما يحكم به العدلان. ومن رعى شجر الحرم محلا كان أو محرما فليصنع معروفا، وليس ذلك بشيء مؤقت.

- باب:

مسألة: في قتل الصيد

- وسأل عمن قتل الصيد في الحرم وهو محرم؟

قيل له عليه الجزاء حكومة، كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ

1) حاس القومَ حَوْساً: طلبهم وداسَهُم، وقرئ فَحَاسُوا خِلالَ الدِّيار) بمعنى واحد. وحاس القوم حَوْساً: خالطهم ووطنهم وأهانهم. وكل موضع خالطته ووطئته ودسته فقد حُسْتَه وجُسْتَه. وأصل الحوس: شدة الاختلاط ومداركة الضَّرْب. انظر: المحيط في اللغة؛ اللسان، (حوس).

1343