الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٤جامع البسيوي
ص (478426)
كتاب الـ
وقيل: من قطع شيئا من الشجر فعليه حكومة.
ومن حكم عليه في شجرة قطعها فلا ينتفع بها ولا يبيعها.
وعن ابن عباس: في الدوحة (وهي الشجرة الكبيرة) أن فيها بقرة،
وفي الجزلة (وهي الشجرة الوسطى) شاة، وفي القضيب درهم.
وعن ابن محبوب: في عود صغير من الحرم أن فيه إطعام مسكين وذلك على ما يرى الحكمان العدلان، وقد قال الله: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ منكُمْ، وما قتلت سوى الصيد فليس فيه شيء إلا أن تطعم عنه ما
شئت.
ومن قطع || من || شجر الحرم غصنا أو مسواكا أطعم مسكينا.
وما نبت على غير مائك فلا تقطعه. والاختلاف فيما نبت من مائك. وقد حكم على من قطع ورقة صغيرة أن فيها نصف درهم، وفي الورقتين درهم. وحكم على من قطع مسواكا بدرهم، وقد قيل: إنَّ أقل الحكم في شجر الحرم بمسكين، وأكثره بقرة. وهو على ما يرى الحكمان ويحكمان، وقد اختلفت أحكامهم.
ومن حكم عليه بدرهم فَإِنَّهُ يَشتري به طعاما ويفرقه على الفقراء.
1) حكومة العدل: نوع من أنواع الأرش، وهي ما يجب في جناية ليس فيها مقدار معين من المال. انظر:
محمود: معجم
المصطلحات، 1/ 585.
2) سورة المائدة: 95.
1342