جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨٤

جامع البسيوي

ص (481478)

كتاب الاعتكاف

والمساجد التي يجوز فيها الاعتكاف هي التي تصلى فيها الخمس الصلوات جماعات؛ لأنه قال: {عَاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ فعم بذلك جميع المساجد. وَلَما نهى الله عن المباشرة في الاعتكاف دلّ ذلِكَ عَلَى فساد الاعتكاف بالمباشرة فيه، ولم يخص الله به توابعها دون متبوعها، فإذا كان من توابعها نزل حكمها حكم الجماع كما قد قالوا بفساد الصوم، وكما عم جميع الأوقات الاعتكاف، وعم أحوال توابعه، فاشتبه الإحرام، والنهي فيه يعم التابع والمتبوع. ولا اعتكاف إلا بصوم، هكذا روي عن عائشة وابن عباس.

واعتكاف المرأة في بيتها أفضل لصلاتها. وإن اعتكفت في المسجد وضرب لها خباء فجائز؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَمنَعُوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهنَّ خير لهنَّ.

والمستحب منه الاعتكاف، وشهر رمضان يجزئ بالموافقة ليلة القدر. وفي الرواية أنَّ رسول الله / 479/ اعتكف العشر

1) في (س) و (خ): إنزال.

2) في (س): "والاعتكاف لا يكون".

) رواه البخاري عن ابن عمر بلفظه، كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل .... ر 305/ 1،858. و مسلم مثله، كتاب الصلاة، باب خر ء إلى المساجد … ، ر 442،

1382

327/ 1