الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٥جامع البسيوي
ص (481478)
كتاب الاعتكاف
الأوائل من رمضان، ثم اعتكف العشر الأواخر، وقال: «إنّي أعتكف العشر الأوائل أَلتَمِسُ هَذِهِ الليلَةَ، ثُمَّ أَعتَكِفُ العَشر الأواسط، ثُمَّ أُنتُ فَقِيلَ لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكُم أَن يَعتكف فَإِنِّي أُرِيتُها ليلة وَإِنِّي أَسجُدُ صَبيحتها في ماء وطين، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد، وخرج حين فرغ من صلاته وجبهته وأنفه في الماء والطين بأثارته، وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ليلة القدر تكون في أوله وأوسطه وآخره، وتلك السنة كانت ليلة
إحدى وعشرين.
وفي بعض الحديث قال: «ومن يطلبها فلا يطلبها إلا في العشر الأواخر». وقد قيل: إِنَّهُ قال: «التمسوها من العشر الأواخر في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو ثلاث يبقين، وهذا الحديث يدل
(4)
عَلَى أَنَّهَا في العشر الأواخر في وتر بقي منها.
1) رواه الربيع عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب (52) في ليلة القدر، ر 322. 2) وكف البيت والسطح وكفاً ووكيفاً وركوفاً ووكفاناً وتؤكافاً وأوكف وتَوَكَّفَ: هَطَلَ وقطر وسال ناقةٌ وَكوفٌ، أي غزيرة. انظر: الصحاح؛ اللسان، (وكف).
3) رواه مسلم عن أبي سعيد بلفظ قريب، كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر … ، ر 1167،
825/ 2
4) في (س) و (خ): يبقى.
1383