الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٢جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
ومن حلف أنه يأتي الكعبة أو يأتي فلانا أو يأتي البحر؛ فإذا أتى الكعبة
أو فلانا أو البحر ونظر إِلَى ذَلِكَ فقد بر وإن لم يمسه.
ومن حلف لا يأوي إلى فلان فأتاه نهارا حنث؛ لأنَّ الإيواء يكون ليلا ونهارا، قال الله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ،
وآوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ، فقد يكون ليلا ونهارا.
ومن حلف لا يكتم فلانا درهما ولا دينارا فكتمه أحدهما حنث.
وإن حلف لا يكتمه در هما و دينارا فكتمه أحدهما لم يحنث.
ومن حلف لا يكلم فلانا وفلانا فكلَّم أحدهما لم يحنث حَتَّى يكلمهما جميعا. وإن حلف لا يكلم فلانا أو فلانا فكلم أحدهما حنث، فكلما كلَّم واحدا حنث
بإدخال الألف في إفراد بعضهم عن بعض.
ومن حلف لا يفعل شَيئًا مِمَّا يمكنه أن يفعله مَرَّة بعد مَرَّة، وقد كان فعل ذلِكَ؛ فلا يحنث حَتَّى يفعل بعد اليمين. وإن حلف لا يفعل مَرَّة واحدة وقد كان فعل، حنث.
ومن حلف لا يدخل هذا البيت وقد كان دخله فلا يحنث حَتَّى يَدخله مرة أخرى، كقوله: لا يذبح هذه الشاة وقد كان ذبحها وماتت.
1) سورة الكهف: 63.
2) سورة يوسف: 69.
18 ..