جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٤

جامع البسيوي

ص (494481)

كتاب الأيمان والنذور

وإذا حلف لا يأكل من مال فلان من موضع قد حده فزال ذلك الموضع عن

فلان فلا يأكله، فإن أكله أو أكل منه حنث؛ لأنَّ هذا من المحدود. وإذا حلف لا يأكل من مال فلان فأهدى إليه هَدِيَّة وقبضها فقد زال من مال

فلان وصارت له فلا يحنث.

فإن حلف لا يأكل من مال فلان مرسلا، فلا يأكل منه، ولا من بديله، ولا من ثمنه؛ لأَنَّ ذَلِكَ من مال فلان.

وإن حلف لا يأكل من مال فلان من شيء محدود جاز له أن يأكل من بديله،

فأكل منه لم يحنث على قول. وقول آخر: إنَّ بديله منه ويحنث.

وَأَمَّا إن حلف عَلَى شَيْء محدود ألا يأكله فأكل منه لم يحنث حَتَّى يأكله كله، وإن بادل به أكل من بديله. فَأَمَّا غير المحدود إذا حلف ألا يأكله فأكل منه شَيئًا حنث.

والذي يحلف ويقول: عليه المشي إلى بيت الله الحرام، أو إلى قبر النبي، أو

إلى بيت المقدس فقد يلزمه ذلك. وأيمان الغيب كلّها حنث.

ومن حلف لا يذوق، فإذا ذاق فقد حنث.

ومن حلف لا يأكل العيش فأكل وشرب حنث؛ لأَنَّ ما يعاش به عيش. وإن حلف لا يأكل الطعام فأكل الإدام لم يحنث على قول. وقول: يحنث.

1) في (س): الحدود.

2) في (س): بادله.

1402