الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٥جامع البسيوي
ص (494481)
كتاب الأيمان والنذور
فإن حلف لا يأكل الإدام فأكل الخل حنث؛ لأنَّ الخل إدام، قال النبي
: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُ.
وإن حلف بِالْحَج وقال: كُلّما عطش يرجع يشرب من عمان، فيهدي
بدنة ويحج.
ومن حلف بالمشي ولم يقدر يمش حجّ راكبا وحجّ آخر.
معه.
ومن حلف لا يأكل اللحم أكل / 488/ الشحم، وقال قوم: لا يأكله. ومن حلف لا يأكل الشحم أكل اللحم الخالص من الشحم. وقال آخرون لا يأكله؛ لأنَّ الشحم لا يخلص من اللحم.
وإن حلف لا يأكل من لحم شاة محدودة فلا يأكل شحمها؛ لأن الشحم من اللحم يخرج. وأحبُّ أن يأكل الشحم الخالص من اللحم؛ لأنَّ الله تعالى حرم على اليهود الشحم وأحلّ لهم اللحم، وجعل هذا غير هذا، واللحم اسمه لحم،
والشحم اسمه شحم، فمن ذهب إلى الأسماء لم يلزمه حنث في ذلك. وإن حلف لا يأكل اللبن أكل السمن والزبد. وقال قوم: لا يأكله. ومن حلف لا يأكل السمن أكل اللبن. وقال قوم: لا يأكله، وقال قوم: يأكل اللبن حليبا. وقد اختلفوا في ذلك. واللبن اسمه لبن، والسمن اسمه سمن، وَكُلُّ واحد منهما بائن بالتسمية عن الآخر.
1) رواه أبو داود عن جابر بلفظه في الأطعمة، (3822 - 3823. والترمذي مثله، في الأطعمة، ر 1955 -
1956. وابن ماجه، في الأطعمة، ر 3441 - 3443.
1403