جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

جامع البسيوي

ص (523504)

كتاب الوصايا

ومن أوصى بعتق وحج وزكاة وكفَّارة أيمان كانت عليه؛ فإنّ هذا من ثلث ماله، ولا يدخل الأقربون في هذا بشيء. واختلفوا في حجة الفريضة والزكاة والأيمان؛ فقال قوم: من الثلث. وقال آخرون من رأس ماله وهي من الثلث

أوجب؛ لأنه لو أقر بذلك ولم يوص بإنفاذه لم يلزم الورثة.

ومن أوصى بوصيَّة للفقراء والأقربين ولأيمان مُرسلة؛ كان للأيمان ثلث ذلك،

والباقي: للأقربين ثلثاه، وللفقراء ثلث ما يبقى.

والوصيّة جائزة للحمل، ولا يجوز له الإقرار والعطية.

ومن أوصى لرجل بربع ماله فله ربع ماله. وإن قال بموضع كذا وكذا فوجد أكثر من ربع ماله فهو له إلا أن يزيد على الثلث، فَإِنَّهُ يرجع إلى الربع ربع ماله كما

أوصى له.

ومن أوصى أن عليه نذورا وأيمانا وحجا ولم يقل: أدوه عنِّي، لم يلزم الورثة ذلك إلا أن يوصي بإنفاذه ويقول أدوه.

وإن أوصى بحجة، وقال: قد أوصيت بحجة ونذور في مالي، فإن ذلك

ينفذ عنه.

وكفن الميت من رأس ماله ووصيَّته التي تطعم على مأتمه من ثلث ماله، وإن لم

ينفذ ذلك حَتَّى ينقضي المأتم رجع على الورثة.

1) وصورة المسألة: أن تُقسم التركة كُلّها إلى أثلاث، أما الثلث الأول فيعطى للأيمان المرسلة، وأما الثلثان فيقسمان إلى ثلاثة أقسام، فيعطى الثلث للفقراء والبقية للأقربين.

1450