الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
الشيء الذي أوصى به لذلك الإنسان، فإن كان تلف بعد موت الموصي،
فذلك الشيء لمن أُوصِي له به.
وإن تلف المال قبل موت الموصي رجع الورثة على الذي أوصي له بثلثي تلك الوصية، وذلك أن الوصية تجب بموت الموصي؛ لأنه لو رجع في وصيته قبل موته كانت له الرجعة. وإذا زادت الوصية على الثلث ردّت على الثلث، وكان الوصايا من الثلثين بالحصة.
ومن أوصى لأجنبيين أو فقراء بوصيَّة ولم يوص للأقربين، فإنَّ الأقربين في قول أصحابنا يدخلون في ثلثي تلك الوصيَّة، والذي أوصي لهم ثلث من الوصية.
والحجة أنَّهم أولى بالوصيَّة من الأجنبيين، وكالوارث يرجع بالثلثين. وإذا أوصى للأقربين أو لواحد بوصيَّة ولو قلت وأوصى للأجنبيين؛ / 507/
فعند بعض: لِكُلِّ قوم ما أوصي لهم به، ولا يرجع الأقربون عليهم بشيء. وقال آخرون: يُجمع فيكون للأقربين الثلثان، وللفقراء الثلث ولمن أوصي به غيرهم، إلا أن يكون ما أوصى به للأقربين أكثر من الثلثين فلهم ما كان أوفر. وَأَمَّا أنا فأحب أن يكون لكل منهم ما أوصى لهم به.
وإن أوصى للأقربين بوصيَّة وخصَّ أحدا منهم بشيء منها، كان ما أوصى به لهم. وفي بعض القول: له الخيار، إن شاء أخذ ما أُوصي له به، وإن شاء جمع ذلك
وأخذ سهمه من جميع الوصية وخلط معهم وصيّته.
1449