جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

جامع البسيوي

ص (523504)

كتاب الوصايا

والاختلاف إذا كان فيهم أغنياء؛ فقال قوم: ليس لهم شيء. وقال قوم: إذا كانت تنال من أوصي له به من الفقراء لم يدخل معهم شَيء دَخلوا فأخذوا ثلثي

تلك الوصية.

وكذلك إن أوصى لبعض قرابته وترك بعضا؛ فقال قوم: هي لمن أوصي له بها. وقال قوم: بينهم. وقال قوم: إن نالت من أوصي له بها لم تدخل عليه، وإن لم تنلهم إذا حسبت دخلوا فيها من لم يوص له بها.

واختلفوا فيمن يقول: قد أوصيت للأقربين؛ فقال قوم: تثبت. وقال آخرون:

لا تثبت حَتَّى يقول: قد أوصيت لقرابتي ولأقربي.

ومن أوصى إلى وصيّ وجعل له مائة درهم أو خمسمائة درهم كراءه، أَنَّهُ يرجع إلى جعل مثله. وأما إن أوصى له بوصية تخرج من الثلث فذلك

جائز.

ومن أوصي له بوصية وهو من الأقربين وجحد الورثة؛ فَإِنَّهُ يأخذ مع

الأقربين، وإن رجعت إليه وصيَّته ردَّ ما أخذه إليهم.

وإن ترك الميت دينا يُحيط بماله وأوصى لقرابته، فإن أجاز ذلك دُيَّانُهُ فَإنَّ للورثة ثلثي ذلك، وللأقربين الثلث. وإن كانَ الدُّيَّانِ إِنَّما تركوا ذلك للأقربين من عندهم؛ فقال قوم: يدخل الورثة عليهم؛ لأنهم لم يرثوا

شيئا. وقال قوم: لا يدخلون فيها بشيء.

1) في (س) و (خ): آخرون.

1452