الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
ولو أوصى رجل لرجل بمائة درهم بعينها، وله ديون على الناس والوصايا لا تجاوز الثلث، فإن خرجت هذه المائة من الثلث في المال والوصايا / 409/ والديون رجعت إليه. وإن كان ذلك أكثر من الثلث كانت الوصايا والمال بالحصّة، ويدفع إليه ثلث المائة. وإن استخرج من الديون ما تكون المائة تخرج من الثلث، كانت لمن أُوصي له بها فهو أحق بها.
ومن أوصى لأمته بوصيَّة، فالوصيَّة للورثة؛ لأن المملوك لا وصية له
من مولاه.
وكفن الميت من رأس ماله، فإذا كان عليه دين وله گـفن فَإِنَّهُ بثوب أقل الكفن، وللدين بقيَّة الكفن.
ومن قال في وصيته: قد أوصيت لفلان بمائة درهم، وقال: أعطوا فلانا حَتَّى مائة درهم من مالي وصيّة له؛ أعطي مائة إلا شيئًا يسيرا، قال الله: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
ومن قال: جعلت من مال الله وللفقراء كذا وكذا في مرضه لم يثبت ذلك؛ لأنَّه لم يوص به، وإن أوصى به ثبت؛ لأنه ليس للعبد عند موته إلا صدقة من ماله، أو
وصيَّة يتقرب بها إلى الله، أو قضاء دين عليه.
ومن مات وأوصى للفقراء أو أيمانه بوصيَّة؛ فُرقت في بلده، وقد قيل:
إن فرّقت في غير بلده أجزت عنه.
1) سورة القدر: 5.
1453