الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
فلا ||شَيْء || عليه. فَأَمَّا إذا كان في حال لا يجد غيره فليس له أن يمتنع، فإن امتنع! كان آنها. قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، ومن البر والقربة إلى الله تعالى القيام بمعونة المسلمين على أداء حقوقهم ومنافعهم في المحيا والممات.
والذي أوصى لبني ابنته مثل ميراث أمهم من مالي"، فلا شَيْء لهم؛ لأنها غير وارثة". وقد قيل: بالاختلاف في ذلك، إذا قال: مثل ميراث أمهم فهو لهم، وإذا قال ميراث أمهم فهو وصيَّة، فانظر في ذلك إن شاء الله.
وقيل: عن امرأة أوصت في ثوبين بأرض بعيدة، وخاف الوصي التلف على
الثوبين، فَإِنَّهُ يبيع الثوبين. وقال قوم: يضمن الثمن. وقوم: لم يلزموه ضمانا. وإذا مات رجل ولم يعلم له بوارث؛ جعل ماله في سبيل الله أو الفقراء، وفرقه الوصي على من أوصي له به، ثُمَّ صح له وارث فجاءَ يطلب؛ فَأَمَّا الوصي فلا ضمان عليه، ولكن إن شاء هذا الوارث أن يتبع " مال صاحبه فيأخذ من يد كل واحد ثلثي ما في يده مما خلف الهالك.
1) سورة المائدة: 2.
2) في (ت): مال.
3) كذا في جميع النسخ، فيكون ولعل الصواب: "لأنهم غير ورثة"، أي أنَّ أبناء البنات ليسوا من الورثة، بل هم من ذوي الأرحام، فلا يرثون شَيئًا إلا أن يوصي لهم، كما بين المصنف التفريق الدقيق بين العبارتين، فتأمل.
4) في (س) و (خ): "ولا يعلم له وارث".
ه) في (س) و (خ): يبيع.
1468