الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
ومن وقف شيئا للمساجد في صحته وبعد موته فهو جائز. وإن قال: فما فضل
فهو للفقراء؛ فذلك جائز كما جعله.
ومن وقف دارا له لمسجد ثُمَّ رجع فله الرجعة، على قول في ذلك. والنحل عطيَّة ومن الوالد لا تجوز. وإذا مات الوالد رجع إلى الورثة. وإن نَحَلَه وأحرز لما بلغ؛ فعلى قول: جائز.
وإن أوصي له بوصيَّة أو دين فلم يطلب حَتَّى قسم المال؛ فَإِنَّهُ يدرك متى ما طلب ولو قسم المال. وإن باع ذلك بعض الورثة رجع الموصى له في المال وأخذه، ورجع المشتري على البائع بقدر ما أدركه فيه منه.
والوصي إذا قبل الوصيَّة فيما أوصي إليه؛ فليس له رجعة. ولو أوصي إليه
وهو غائب، وقبل الوصيَّة لم تكن له رجعة بعد موت الموصي إليه.
وَأَمَّا إذا قبل في مرض الموصي ثُمَّ أراد أن يبرأ إليه في ذلك المرض؛ فقال قوم: لا يبرأ، وليس للموصي أن يبرئه إذا صار في حال لا يجد غيره. فَأَمَّا إن كان في حال / 517/ يجد غيره فله أن يبرئه ويبرأ. وليس للموصي أن يتبرأ في ذلك الوقت، فَأَمَّا في الصحة فله أن يبرأ إليه من وصيَّته، ولمن أوصى إليه أن يُبرئه. فَأَمَّا
في الصحة فجائز لهما أن يُبرئه وله إن شاء أن يبرأ من الوصيَّة.
وإذا صار المريض في حال فطلب إلى رجل ثقة يتوصَّى له فامتنع، فإن كان لا يجد غيره لم يجز له الامتناع، وإن كان عنده أو يرجو أن الموصي يجد غيره فامتنع
1) في (س): والموصى.
1467