الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
وإن مات أحد الزوجين وخلّف أحدهما في المنزل، فما قال: إِنَّهُ لَه؛ فالقول قوله مع يمينه، أنَّ كلّ ما كان في يده فهو له، وعلى من ادعى من ذلك شَيْئًا أَنَّ الوارث خلفه البينة.
وإن كان أحد الزوجين عبدا أو ذميًا أو مسلما أو كانوا حرّين، فعلى من ادعى البينة إذا أنكر من هو في يده. وفي هذا رأى آخر أنَّ الزوجة إِنَّما تصدق فيما يكون يعرف بها، كذلك الزوج. وما كان من آلة المرأة صدقت فيه. ولا تصدق في الدواب، وأردية الرجال والسيف ومثله، والأوَّلُ هو القول [الأصح]؛ لأنَّ كلَّ من في يده شيء فالقول فيه قوله.
والذي يوصي لابنه ويقول له مثل ما أعطى ابنه الآخر فذلك جائز. وإن قال ابنه الأول: إنَّه لم يعطه أبوه شيئا؛ فعلى من أوصي له البينة، وإن عجز فيمين الابن. فَأَمَّا إن صح وقد أوصى لرجل بثلث ماله وعليه دين، فإن الدين يخرج من رأس ماله، ثم يأخذ الموصى له ثلث بقية ماله، ثم يأخذ الولد مثلما أعطى أخاه، وهذا يجوز على الأخ وحده، ولا يجوز على بقية الورثة؛ لأنهم لم يعطوا شيئا.
وإذا قال: قد جعلت فلانا وصبي فهو وصيه.
وإن قال: قد جعلت فلانا وكيلي بعد موتي في مالي وولدي فهو بمنزلة الوصي، وإن لم يقل: بعد موتي لم يقم مقام الوصي ولا يثبت. وإذا مات انتقض ذلك.
1) في (س): وقال.
1470