الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥جامع البسيوي
ص (523504)
كتاب الوصايا
ومن أوصى للفقراء بجزء من ماله؛ فللورثة قسم المال، ويتبع الفقراء كل واحد من الجزء الذي في يده مما أوصى لهم به، وليس لهم أن يبيعوا هذا المال، ولكن يقيم
الحاكم وكيلا يقبض حصة الفقراء ويقسمها بينهم. وقد قيل: يُباع ويقسم الثمن. وإذا قال: قد أوصيت لفلان بغلام من غلماني وفلان / 519/ يعرفه؛ فَإِنَّهُ لا يكون مصدقا إلا أن يجعله مصدقا فيها ادعى إليه من ذلك. وإذا لم يجعل له التصديق فهو شاهد، وإن جعل له التصديق؛ ففي ذلك اختلاف أيضا. وقد يكون مصدقا على قول آخر حَتَّى يَجد له حدًّا. وقال قوم: في الوصية مصدقا إلى الثلث. فإن لم يوص للأقربين؛ فبعض قال: إنَّهم يدخلون في كل ما أوصى به من القُرَب والنوافل مثل الشذا ونوافل الحج والفقراء والأجنبيين. فَأَمَّا الحجة الفريضة وحجّة كَفَّارَة الأيمان والنذور والزكاة؛ فإنَّ الأقربين لا يدخلون في ذلك. وإن كان المريض يكتب وكتب وصيَّته بيده ودفعها إلى الشهود، وقال: اشهدوا عليَّ بما في هذا الكتاب فَإِنَّهَا وصيَّتي وقد كتبتها وعرفت ما فيها، فشهدوا عليه فذلك جائز، ويشهدون عليه بما في الكتاب ولو لم يقرأه عليهم" إذا كان يكتب أو يقرأ، وإن كان لا يكتب ولا يقرأ فلا يشهدوا عليه حَتَّى يقرؤوا الكتابَ عَليه ويشهدهم بذلك على نفسه، ويكون الكتاب في أيديهم ويعرفونه كلّ ما كان فيه.
1) في (س): " ويقسم ما بينهم".
2) في (س): الفرائض.
3) في (س) و (خ): "لو لم يقرؤوه عليه".
1471