جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

جامع البسيوي

ص (535522)

كتاب العتق

وفي الحديثِ: «مَن أَعتَقَ حِصَّةٌ لَهُ فِي عَمَلُوكٍ أَو عَبدِ فَعَلَيهِ خَلَاصُهُ»، وهذا أَيضًا لا

يضمن العبد.

ومن شهد على شريكه أَنَّهُ أعتقَ نَصيبه من عبد بينهما شركة، وأنكر الآخر؛ فإن شهادته لا تجوز على شريكه، إلا أنه هو إذا أقرَّ على شريكه بالعتق عتق العبد، ولزمه ضمان حصة شريكه، ويعتق العبد كلّه. وقال قوم: يستسعي الشريك العبد، فَأَمَّا أنا فأحب أن لا يلزم العبد شَيْء؛ لأنَّ العتق لم يجي من تلقائه فيلزمه، ولا

جنى جناية في ذلك، قال الله تعالى: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا». والذي يعتق من عبده حصّة له فليس له أن يستسعيه بشيء. ومن قال يوم

يشتري فلانا فهو حرّ؛ فَإِنَّهُ عندهم لا يعتق؛ لأنه لا عتق على ما لا يملك. ومن قال: إذا باعه فهو حرّ؛ فَإِنَّهُ يعتق من حين يجب البيع قبل أن يقبل

المشتري.

ومن أعتق عبد ابنه عُتق. وإن نزعه من ابنه ثُمَّ أعتقه الابن أيضا عتق. وَكُلُّ من ملك من الأرحام من يحرم عليه نكاحه عتق عليه؛ للحديث الذي جاء: «مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ عُتق". ومعناه: من ملك ذَا رَحم محرم عتق، مثل: الأب / 525/

1) سورة الأنعام: 64.

2) رواه أبو داود عن سَمُرَة بلفظ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ تَحْرَمٍ فَهُوَ حُرِّ»، في العتق، ر 3951 - 3953. والترمذي مثله، في الأحكام، ر 1417 - 1418. وابن الجارود في المنتقى عن ابن عمر بلفظ: «من ملك ذا رحم محرم

فهو عتيق، ر 972 - 244/ 1،973.

1482